أنظمة طاقة الرياح والأنظمة الهجينة , منافس أم مكمل للطاقة الشمسية

أنظمة طاقة الرياح والأنظمة الهجينة , منافس أم مكمل للطاقة الشمسية


طاقة الرياح هي طاقة مستخرجة من الطاقة الحركية لتوربينة الهواء بواسطة الرياح لإنتاج الطاقة الكهربائية، وهي تعتبر من أنواع الطاقة الكهروميكانيكية , ومصدر متجدد للطاقة صديق للبيئة, ويمكن ربط انظمة طاقة الرياح بشبكة الكهرباء العمومية On Grid او تشغيل الاحمال  في الانظمة المستقلة عن الشبكة Off Grid  و يمكن أيضا دمج طاقة الرياح مع الطاقة الشمسية في منظومة واحده Hybrid Wind/solar سواء داخل او خارج الشبكه  On/Off Grid .

 توربينة الرياح


المكون الرئيسي في انظمة الرياح ,وهي المعادل للالواح في انظمة الطاقة الشمسية, ويتم حساب القدرات المولدة منها بالوات أو الكيلو وات .

ومن حيث التكوين ,هو مولد مربوط عن طريق ناقل حركة بمجموعة من الشفرات علي شكل مروحه, محملة اعلي صاري ( عمود ) ، و تستخدم حركة الرياح في تحويلها الي طاقة كهربائيه, فعندما تمر الرياح على الشفرات تجعل المروحة تدور ، وهذا الدوران يدير المولد الكهربائي ، وبذلك تتحول طاقة الرياح إلى طاقة كهربائية.

طاقة الرياح في مصر والعالم

طاقة الرياح, تكنولوجيا اثبتت جدواها اقتصاديا ومطبقة علي نطاق واسع في العالم برغم انها مازالت نامية في مصر ومنطقة الشرق الاوسط, ويوضح الرسم التالي مقدار انتشار التكنولوجيا منذ بدايات القرن الحالي.


وربما اكبر عقبات انتشار التكنولوجيا هي كونها صالحة للتطبيق اقتصاديا فقط في اماكن محددة تزيد سرعة الرياح فيها عن 25 كم/ساعة مع العلم ان عند سرعة 25كم/ساعة تعمل توربينة الرياح بكفاءة 70%

  • الاماكن الصالحة لعمل توربينات الرياح داخل نطاق جمهورية مصر العربية:
  • الساحل الشمالي بدءا من كم21 الي السلوم
  • الشريط الساحلي بمحاذاة البحر الاحمر من العين السخنة الي حلايب
  • خليج العقبة منطقة نبق بدءا من شرم الشيخ الي طابا
  • خليج السويس الشريط الساحلي من رأس سدر الي الطور
  • طريق القاهرة اسكندرية الصحراوي
  • غرب النيل بمحاذاة الفيوم
  • ابو سلطان في الاسماعيلية
  • علي جانبي الطرق السريعة مثل الطريق الاقليمي (القوس من طريق السويس الي طريق بلبيس)
انظمة الرياح –الشمس الهجينة:


تعتبر الأنظمة الهجين ما بين طاقة الرياح و الطاقة الشمسية هي اعلي أنظمة الطاقة متجدده نجاحا و أكثرها شعبية علي مستوي العالم ، واعلاها كفاءه و فاعلية و هذا للأسباب الاتيه:

١-العلاقة بين الشمس والرياح علاقة عكسية سواءا علي مدار فصول السنة او علي مدار اليوم الواحد مما يعطي استمرارية وتوازن في الادء.

٢-كما انه يوفر 20% من سعة البطاريات المطلوبة في انظمة الاوف جريد.

٣- انتظام دورات الشحن والتفريغ للبطاريات لتوافر الكهرباء علي مدار اليوم وحتي في اوقات الصباح الباكر.    

٤- طاقة الرياح تحتاج خمس مساحات الاراضي لتوليد نفس الطاقة التي تولدها الالوح الشمسية.

وهنا ينبغي ايضاح ان انتاج توربينة الرياح اليومي من الكهرباء في مناطق كفاءة الرياح العالية يتراوح من 12الي 20 ساعة خلال اليوم وهو يمثل تقريبا 2.5 ضعف انتاجية الالواح الشمسية التي تنتج في المتوسط في مصر 5 او 6 ساعات يوميا , اي ان توربينة رياح بقدرة 1ك وات تنتج كهرباء فعلية تعادل خرج 2.5 ك وات الواح شمسية وهذا يبرر ارتفاع سعر الوات في توربينات الرياح بنفس النسبة تقريبا عن نظيره في الالواح الشمسية , مع مراعاة الميزات التشغيلية لكل منهما.

ومن حيث القدرة والحجم  , عند ذكر توربينات الرياح يتبادر الي الذهن الاحجام الكبيرة فقط مع سعات توربينات تبدأ من 50 وات فقط ,وتنقسم توربينات الرياح الي الاتي:

  • توربينات متناهية الصغر micro turbines من 50 الي 200 وات.
  • توربينات صغيرة mini turbines من 200 الي 10 ك وات.
  • توربينات متوسطة الحجم medium turbines 10ك الي 250ك وات.
  • توربينات كبيرة الحجم mega turbines من 250ك الي 2ميجاوات.

الانتقادات الموجهة لطاقة الرياح:

 ا. ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة :

 يمكننا توضيح ان الميكروتربينات والميني توربينات حتي 2 ك وات لا تحتاج لمتخصص في صيانتها فقط تشحيم وازالة  اي عوالق بالريش كل 3او 6 شهور.

وبخصوص العمر الافتراضي لمكونات التربينة فإن المولد وهو المكون الاعلي سعرا يتراوح عمره من 15 الي 25 سنة حسب كفاءته وصنعه , اما الريش والذيل فانهم متوفرين وبأسعار  منخفضة.

ب. مخاطر تشغيل التوربينة:

نوضح هنا ان مخاطر التشغيل لتوربينات الرياح مثلها مثل اي نظام كهروميكانيكي يمكن تجنبها تماما بالتصميم والتنفيذ الجيد لمكونات النظام.

مثلا سقوط التوربينة يتم تلافيها بالتثبيت المحكم للتربينة بقواعد خرسانية طبقا للشروط الفنية لها,

اما  حدوث زيادة في الجهد تؤدي لاحتراق التربينة مرتبط حدوثها  بسرعات عالية للرياح تصل الي حد الاعاصير نادرة او منعدمة الحدوث في مصر كما انها مقصورة علي الميجا توربينات نتيجة لخلل في منظمات الشحن للتربينة.

جدير بالذكر الميكرو تربينات والميني تربينات يمكن وضعها فوق الاسطح للمنشآت الخرسانية بالارتفاعات المصرح بها من قبل الدولة.

 

عقبات تطبيق انظمة الرياح في مصر وكيفية تجاوزها:

  • عدم اعتراف الحكومة بأنظمة الرياح في منظومات المربوطة علي الشبكة للمنازل اقل من 500ك وات ونحاول التواصل مع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة لوضع تعريفة مناسبة لها.
  • عقبات بيروقراطية حيث تحتاج تصريحات بيئية للتوربينات المتوسطة والكبيرة.
  • قلة عدد الموردين وصغر حجم السوق يرفع اسعار المكونات والنظام ككل.
  • عدم توافر كورسات تدريبية ونقص الكوادر البشرية المؤهلة.
  • عدم وعي المستهلك بمزايا انظمة الرياح.

عوائق تطبيق انظمة الرياح تحتاج جهد ووقت كبير وتنسيق بين المهتمين والمعنيين بالمجال مع الحكومة وجهد اكبر مع العملاء والمستهلكين للتوعية وتوسيع قاعدة المستهلكين والمستفيدين من التكنولوجيا بما يساهم في نشرها وجعلها اكثر تنافسية واقل سعرا.

من هذا العرض الموجز نري ان انظمة الرياح برغم معوقات تطبيقها في بعض المناطق الا انها تمثل حل مجدي وكفء لتوليد الطاقة الكهربية بدءا من الميكروتوربينات والميني توربينات المناسبة للاستخدام المنزلي  وصولا للميجا توربينات والمحطات المرتبطة بالشبكة ,وانها مكمل وموازن لانظمة الطاقة الشمسية المربوطة علي الشبكة الكهربية .

 م/ محمد السيد العربي



منتجات مميزة: